ابن الزيات

263

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

دمها قفزت شاة على الجدار ونزلت إلى البيت فخشيت أن تكون قد انفلتت منه فخرجت لانظره وإذا هو يسلخها فقلت يا رجل انى رأيت عجبا وذكرت له القصة فقال لعل اللّه أن يكون قد أبدلنا خيرا منها فكانت تلك تحلب لبنا وهذه تحلب لبنا وعسلا ببركة اكرامنا للضيف ثم قالت يا أولادي ان شويهتنا هذه ترعى في قلوب المريدين فإذا طابت قلوبهم طاب لبنها فطيبوا قلوبكم وروى أحمد بن القسطلاني قال سمعت الشيخ أبا الربيع يقول قد كنت فقدت من بعض أحوالي شيئا فاشتغل سرى بذلك فرأيت ذات ليلة هدهدا قد نزل وجلس قدامي وتكلم بكلام لم أفهمه ثم طار وجلس على كتفي الأيمن فوضع فمه في فمي وجعل يزقنى فانتفخت ثم سمعت خشخشة في صدري فحسست بذلك وعلمت أنه أمر يراد منى ثم ظهر لي شخصان فتقدم أحدهما وشق صدري واخرج قلبي ووضعه في طست وسمعت أحدهما يقول للآخر احفظ شجرة العلم ثم وضعه في الجانب الأيمن ثم التحم الشق فلم أر من ذلك الوقت شيئا خارجا عنى وأخذت عن نفسي فسمعت نداء يا سليمان سل فقلت اسأل رضاك اسأل رضاك فسمعت قد رضيت قد رضيت فمن ذلك اليوم فتح علىّ في فهم القرآن برؤية القلب فأنا اليوم أرى بقلبي وأسمع القرآن يتلى علىّ من الجانب الأيمن ولو استوعبنا مناقبه لضاق الوقت علينا رضى اللّه عنه وبالتربة قبر الفقيه أبى القاسم هبة اللّه بن علي البوصيري جمع بين العلم والحديث وهو من طبقة جليلة طبقة أبى عبد اللّه بن حامد وعدّه فيها القرشي وكان يقول صبرك على الفاقة جهاد ومن ترك معصية فتح اللّه له سبعين بابا من الطاعة وقال ما صحبت عالما قط الا وقال لي إياك ومعاشرة الأحداث وقال القرشي وقبره وراء قبر أبى الربيع قلت وهو لا يعرف الآن وفي طبقته الفقيه المعروف بمجلى وابنه وتربتهم لا تعرف الآن وأما ما حولها من العلماء والأولياء فمن وراء حائطها القبلي حوش الفقهاء بنى رشيق وفي الجهة الشرقية عند باب التربة قبر الفقيه أبي إسحاق إبراهيم المعروف بالدوكالى والد أبى موسى عيسى الدوكالى قال القرشي وقبره ظاهر بتربة أبى الربيع وهو تحت حائط سند بن الأفضل أمير الجيوش ذكره ابن عطايا قال وكان من الأئمة المشهورين وحكى عنه ولده انه كان يحيى الليل وعاش ولده مائة سنة وخمس عشرة سنة ومات والده إبراهيم قبل الخمسمائة وقبره ظاهر يزار معروف باق إلى الآن وإلى جانب قبره قبر الفقيه الإمام محمد بن محمد المالكي البهنسى نزل على الشيخ أبى موسى بخط مسجد عفان فمات ولم يشعر به الشيخ وهو في المحراب وبالحومة جماعة من البهانسة ومن الاهناسيين